أبو علي سينا

347

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

[ الفصل العاشر : تنبيه [ في سبب عدم اشتياق النفس إلى المعقولات ] ] [ 10 ] تنبيه الآن إذا كنت في البدن وفي شواغله وعوايقه « 1 » فلم تشتق « 2 » إلى كمالك المناسب « 3 » ، أو لم تتألّم بحصول ضدّه ؛ فاعلم أنّ ذلك منك ، لا منه ؛ وفيك من أسباب ذلك بعض ما نبّهت عليه « * » . [ الفصل الحادي عشر : تنبيه [ في الآلام العقلية ] ] [ 11 ] تنبيه واعلم أنّ هذه الشواغل - التي هي كما علمت من أنّها انفعالات وهيئات تلحق النفس « 4 » بمجاورة البدن « 5 » - إن تمكّنت بعد المفارقة « 6 » كنت بعدها كما كنت « 7 » قبلها ؛ لكنّها تكون كآلام « 8 » متمكّنة كان عنها شغل ، فوقع إليها فراغ ، فأدركت « 9 » من حيث هي منافية . وذلك الألم المقابل لمثل « 10 » تلك اللذّة الموصوفة - وهو « 11 » ألم النار الروحانيّة - فوق ألم النار الجسمانيّة . [ الفصل الثاني عشر : تنبيه [ في مراتب رذائل النفوس ] ] [ 12 ] تنبيه ثمّ اعلم « 12 » أنّ ما كان « 13 » من رذيلة النفس من جنس نقصان الاستعداد للكمال الذي يرجى بعد المفارقة ، فهو غير مجبور ؛ وما كان بسبب غواش

--> ( 1 ) د : وفي عوايقه ؛ ط ، ق : وعوائقه . ( 2 ) ف ، ق : ولم تشتق . ( 3 ) ف : الكمال المناسب . ( * ) يشير إلى ما تقدّم في الفصل الثامن من هذا النمط . ( 4 ) أ : تلحق ، ط : تلحق للنفس . ( 5 ) د ، ق : لمجاورة البدن . ( 6 ) أ : قبل المفارقة . ( 7 ) أ ، د : أنت ، ط : كنت أنت . ( 8 ) د ، ق : كالآلام . ( 9 ) ط : وأدركت . ( 10 ) ق : بمثل . ( 11 ) أ ، د : وهي ؛ ط : هو . ( 12 ) ق : بحذف « ثمّ اعلم » . ( 13 ) ط : كانت .